فسحة شعر

عند بابي..

وحيدة دلالي زيتونة

رَغْمَ ظَمَإِ اُلشِّتَاءِ
وَذُبُولِ اُلنَّجْمِ عَلَى اُلْوَجْنَتَيْنِ
وَأَنِينِ اُلْغُصْنِ اُلْيَتِيمِ
وَاُلْأَسَى يُرَابِطُ فِي اُلْمُقْلَتَيْنِ
وَبَهَتَتْ غَيْمَةٌ
اِبْتَلَعَتْ مَآقِيهَا اُلدُّمُوعَ
وَجَحَظَ اُلاُّزَوَرْدِيُّ فِي اُلْمَدَى
دُونَ قَطْرٍ أَوْ نَدَى

قَدْ اِسْتَعَارَ لِلَأَرْضِ مِنْ بَصْرَةٍ
نَسْغَ اُلْبُخَلاَءِ
هَاهِيَ تَشْدُو
تَقْفِزُ فِي شُرْفَةِ اُلْحَيَاةِ
تَنْشُرُ زَهْوًا وَعَزْفَا
لِلرَّبِيعِ اُلْخَجُولِ
تُبَشِّرُ بِاُلْحُبِّ اُلْوَلُودِ
تُشَيِّدُ وَكْرًا عِنْدَ بَابِي
قَرِيبًا مِنْ نَبْضِ اُلْفُؤَادِ
وَيُبْسُ اُلْوَرَقْ تَبَعْثَرَ أَمَامَ نَاظِرِيَّ
جَمَّعَتْهُ دِفْئًا لِلْبَنِينِ
وَعُشًّا فِي اُلْوَرِيدِ
بَعْدَ حُلْمٍ .. مَلِيئًا فِرَاخًا

فَقَّسَتْ فِي اُلْأَكُفِّ
اِنْعَكَسَ اُلرَّقْصُ فِي اُلْمُؤَقِ
فَأَطْرَبُ لِنَشِيدِ اُلشَّوْقِ
لِوَقْعِ اُلْحَنِينْ
لِهَسْهَسَةِ اُلْمَنَاقِيرِ
وَفَغْرِ حُلُوقٍ لَهْفَةً
لِعُصَارَةٍ مِنْ تِلْكَ اُلْمُثَابِرَهْ
اُلْمُشْبَعَةِ بِاُلْحَيَاةْ
أُمُّ اُلْعَصَافِيرِ أُمِّي
وَرُوحُ اُلرَّبِيعِ فِي خَافِقِي
وَمِيلاَدٌ لِي لِكَمٍّ مِنَ اُلْوَلَدْ 
وَفجْرٌ وَلِيدٌ لاَ يَنْهَزِمْ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى