أدبياتعالم حواء

المرأة في زمن كورونا

سميرة بلفقير

على إثر ما يتعرض له العالم عامة والمغرب خاصة من انتشار جائحة كورونا اللعين، وفي ظل التعبئة المخصصة للحد من انتشاره واتخاذ الإجراءات الإحترازية اللازمة ، وبعد تداول الاخبار لعدد المصابين به والوفيات بسببه ، التزمت البيت وحرصت على حماية اولادي وقاية لنا جميعا.
في زمن كورونا تعددت مسؤولياتي كأم ، وأصبح البيت مرفقا عاما وخاصا في الوقت نفسه ، فالمدرسة اصبحت بالبيت طيلة اليوم ، العمل بالبيت طيلة اليوم ، المنتزه بالبيت، الحمام بالبيت، نادي الرياضة بالبيت(كرة القدم) ، لأن حظر التجول فرض عدم الخروج، ووجب الالتزام بالقوانين، والانضباط طيلة فترة الطوارئ، و ذلك حماية لنا أكيد .

السؤال هنا هل الأمهات بخير ؟ لم المسؤوليات منوطة بهن وحدهن؟ 
في زمن كورونا الأمهات تعانين الأمرين ، الأمهات بين مطرقة الحضر وسندان الأمومة، انهن حريصات على صحة ونظافة وتغذية وملبس وحماية ودراسة وتسلية وراحة ابنائهن ، كل ذلك بالبيت ، فخلال هذه الفترة العصيبة، الأمهات يضاعفن الجهود ، وكلهن رجاء في الله بأن يحفظ البلاد و العباد.
في زمن كورونا..
زاد عصيان الابناء والبنات ، وتضاعفت عصبيتهم ، كثرت حيل تماطلهم، واشتدت رغبتهم في التسلية واللامبالاة، (لست أجزم بالكل) مما انعكس سلبا على سيكولوجية الأمهات، لقد خاطبن بالعقل وفسرن الوضعية الراهنة، وقمن بما يمليه الواحب من توعية الابناء ، واستعن باللين حتى يتخطين المرحلة بسلام، ولجأن للشدة لتقويم العصيان ، وقمن بكل ما من شأنه أن يساعد على الارتياح النفسي، بالبيت، وعلى التحصيل الدراسي، بالبيت، وعلى التسلية والمرح، بالبيت ، وعلى الالتزام والانضباط بشروط النظافة والوقاية، بالبيت..
لكن السؤال المطروح.. هل الأمهات بخير بالبيت ؟
في زمن كورونا، نشاهد رجال السلطة: الأمن، القوات المساعدة، الجيش، الأعوان، كلهم يناشدون الشعب للبقاء في بيوتهم ، يتوسلون لهم ، يفسرون لهم عواقب الخروج، يستعملون الصرامة لتطبيق القانون ضد من يخالف القانون، يتعاونون مع الوضعيات الإستثنائية،  كل ذلك من أجل حماية البلاد والعباد _ عتادا وأفرادا_ من فتك كورونا . احييهم تحية وطنية وارفع لهم القبعة احتراما وتقديرا وشكرا لما يقومون به لاجل الوطن والمواطنين.
وفي زمن كورونا احيي الأمهات تحية إنسانية من أم تكاد تنفطر وتنفجر ، والله وحده يعلم كم تحرص وتسهر على تربية أولادها تربية مواطنة ناجحة ، عزاؤها الوحيد لكل ذلك هو حب الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى