اقتصاديةجهاتقضايا وحوادث

آسفي: “جمعية السمك الذهبي” تكسب معركة إعادة فتح  مركز الفرز”الكابي”

أعضاء جمعية السمك الذهبي يلفُّون أعناقهم بسلاسل كتعبير نضالي على إغلاق مركز الفرز…

نور24 ـ عبد الحليم الحيول
نجحت نضالات “جمعية السمك الذهبي لتجار السمك الصناعي بالجملة”، بميناء آسفي، في انتزاع مطلب إعادة فتح مركز الفرز “الكابي”، والعودة إلى نظام البيع بالمزاد العلني”الدلالة”، كشكل قانوني لممارسة هذه التجارة.
ورضخت المديرية الجهوية للمكتب الوطني للصيد البحري لمطلب الجمعية، بعد سلسلة من المحطات النضالية، تُوجت، في الأيام الأخيرة، بوقفة احتجاجية هزت أرجاء الإدارة ، حيث لفّ أعضاء الجمعية أعناقهم بسلاسل،كشكل نضالي للتعبير عن بلوغ الأزمة التي خلّفها إغلاق المركز مند بداية الحجر الصحي، في شهر مارس 2020، حدّاً لا يُحتمل، في ظل الغموض الذي يلف قرار الإغلاق الذي ظلت الجمعية تطعن في قانونيته،  خصوصا أن سوق السمك بالجملة لم يتعرض لنفس الإجراء،وظلت أبوابه مفتوحة رغم ظروف الجائحة.
وأعلنت المديرية الجهوية للمكتب الوطني للصيد البحري خبر افتتاح مركز فرز السمك الصناعي، موجهة من خلاله الدعوة إلى كافة التجار لوضع الضمانة المالية حتى يتسنى لهم استئناف نشاطهم التجاري.
جاء ذلك في أعقاب الاجتماع الذي عجلت السلطات المحلية بالدعوة إليه للحسم في موضوع الإغلاق، وشكلت موافقة أعضاء جمعية السمك الذهبي على النقط المدرجة في التزام أعدته المندوبية الجهوية للصيد لهذه الغاية، حدّاً لكل التأويلات التي كانت تروم عرقلة عودة هذا المرفق لأداء دوره التجاري و الاقتصادي الرائد.
و أكدت الجمعية، في بلاغ أصدرته أمس الخميس 22 أكتوبر 2020،مباركتها لـ”قرار فتح مركز الفرز و العودة إلى اعتماد نظام البيع بالمزاد ” الدلالة”، كخطوة أولية في سياق إخضاع تجارة السمك الصناعي لسلطة القانون،في إطار تفعيل أهداف برنامج ” أليوتيس”، خاصة في شقه المتعلق بتثمين المنتوج السمكي و الحرص على جودته، معربة عن تقديرها لـ”الجهود التي بذلتها كافة الجهات المعنية ، من أجل رد الأمور إلى نصابها انتصارا للقانون و إعلاء لكلمته، في مواجهة تعنت أطراف ظلت تصر، إلى آخر لحظة، على ممارسة ضغوط غير مشروعة للإبقاء على وضع غير قانوني، مع الإمعان في الاستعلاء.
و أكبرت الجمعية ،في البلاغ الذي توصلنا نسخة منه، “صمود و تفاني كافة التجار المنضوين تحت لوائها، رغم التضييق و تراجع عائداتهم بسبب الإغلاق غير المشروع للمركز، عمقت مشاكلهم المهنية والاجتماعية”، داعية إلى”مزيد من الحذر في هذا الظرف الاستثنائي، الذي يؤرخ لمرحلة جديدة في القطاع عمادها القانون”، والالتزام بمخرجات الاجتماع المنعقد يوم الثلاثاء20 أكتوبر2020 بالمديرية الجهوية للمكتب الوطني للصيد البحري، الذي خلص إلى إعادة فتح المركز وفق الشروط المتضمنة في الالتزام الموجه إلى المهنيين حسب تعبير البلاغ.
من جهتها، كانت “جمعية النورس لمهنيي الصيد التقليدي”، أول المهنئيين ، معتبرة عودة ” الدلالة إلى مركز الفرز”، بمثابة انتصار للتجار المنضوين تحت لواء جمعية السمك  الذهبي لتجار السمك الصناعي بالجملة في ميناء آسفي، مغتنمة “هذه الفرصة لتهنئتهم على ثمرات الصمود الذي أبدوه من خلال برنامجهم النضالي التصعيدي الذي تُوّج بوقفة احتجاجية غير مسبوقة، كان من نتائجها عقد اجتماع عاجل مع كافة الأجهزة و الإدارات المعنية، انتهى بإقرار شرعية مطلب الجمعية و عدالته”.
 كما أثارت “جمعية النورس” “انتباه الإدارات البحرية إلى وضعية قوارب ” السويلكة” ، والتعجيل بتمكينهما من بيع منتوجها السمكي داخل مركز الفرز، طبقا لمقتضيات قانون تجارة السمك، بدل الطريقة التي يرغمون على اعتمادها راهنا، و التي لا تخدم  مصلحة أي طرف، فضلا عن إضرارها بخزينة الدولة مادامت غير خاضعة للسلطة الإدارية للمكتب الوطني للصيد البحري. وخلص بلاغ الجمعية إلى “مناشدة الأطراف، التي راهنت على الاستقواء على التجار بأسماء نافذة و “مدللة” داخل القطاع ،إلى العودة لرشدها، وإدراك أن الوعود الكاذبة التي تلقتها بشأن استدامة إغلاق مركز الفرز، كانت مجرد مناورات أملتها دوافع انتخابية صرفة، بعيدة كل البعد عن خدمة مصالح المهنيين “.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى