جهاتقضايا وحوادثمجتمعية

إقليم شفشاون: محنة اشماعلة – بني بوزرة مع “فرص التنمية” الفاسدة

اشماعلة…التي…
 عبدالإله الوزاني التهامي
 في الوقت الذي تستفحل فيه الأزمة المادية، مصحوبة بالأزمة المعنوية والنفسية؛ وفي الوقت الذي تتزايد فيه حاجة شباب اشماعلة، وبني بوزرة، إلى الحصول على أدنى فرص شغل، “طلع” علينا مجلس الجماعة ب”أوهام” مشاريع لا تستحق حتى الذكر، من بينها ما يسمى ب”الكورنيش” و ملعب “الكرب” و”الزفت”، مشاريع لم تخلِّف لدى الساكنة سوى الاستغراب والتساؤل حول ما الْأَوْلَى الكرامة والعفاف الاجتماعي والمدخول اليومي والمردود و”الغلة” ، أم الأوْلَى هو “الزفت” وملعب “الكرب” مهما ما لذلك من أهمية؟؟
إن الأهمية الكبرى يجب أن تُولى للإنسان في مأكله ومأواه ومعاشه بشكل عام، ثم تنصب ثانية حول ما يتعلق بمتطلبات الجانب الترفيهي والثقافي وغيره.
ملعب “الكرب” و”الزفت”
جميل أن نبني منشآت رياضية وثقافية وترفيهية، والأجمل منه والأولى هو أن نبني منشآت ذات مردود مادي مباشر يُغني أبناء المنطقة من الفقر المدقع ،ويعزز كرامتهم، ويعيد لشخصيتهم المهابة والعزة، ويحببهم في وطنهم.
اشماعلة حظها تعس ومشؤوم مع السياسات الفاسدة والعشوائية: مرسى فاسدة تطبعها اختلالات هندسية خطيرة بشهادة الصيادين والخبراء، لم تجن من ورائه بني بوزرة واشماعلة سوى الويلات، منها غرق 3بحارة من خيرة أبناء المنطقة، مخلّفين وراءهم 18 يتيما، وثلاث أرامل، بلا معيل ولا كافل، أغرقتهم الأمواج بعدما حاولوا اللجوء للمرسى باعتبارها ملجأ من شأنه المساهمة في الإنقاذ، فإذا بالأحجار التي تتموضع في مدخله أصبحت من مسببات الغرق، فضلاً عن الاختلالات الأخرى، والفساد، وسوء التسيير التي تسود كل شؤون قرية الصيادين بسبب تحكُّم لوبي وحيد أمام استنكار واستغراب الغيورين.
حظ اشماعلة كما أسلفنا تعس، والنموذج الجديد من الفساد واضح للعيان، ملعب القرب حيث الجميع يعلم أن المكان الذي أُسِّس فيه تغمره المياه بل وحتى الأمواج أحيانا كلما هطلت أمطار غزيرة. كان الأوْلى، على الأقل، تعلية أرضيته متر ونصف بالإسمنت المسلح، ثم تجهيزه بما يلزم الملاعب من مواصفات، أو البحث عن موضع آخر أكثر أمنا من العوامل الطبيعية المعلومة.
في بني بوزرة اختلالات بنيوية كثيرة سيحين وقت كشفها وإذاعتها .
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى