فـنمغاربة العالم

 ليلة رمضانية بأمستردام للموسيقى الصوفية مع فرقة “مارموشا أوركيسترا” وحميد أجبار

نجاة تقني

قدم حميد أجبار من غرناطة، حاملا معه قيثارته وخبرته الموسيقية وصوته العذب، ليشنّف أسماعنا بالموسيقى الصوفية هو والفرقة المغربية (مارموشا أوركيسترا).

احتفلت يوم السبت 23 أبريل 2022 فرقة (مارموشا أوركيسترا)  برمضان، في المسرح الهولندي “بوديوم موزاييك”، بأمستردام ،مع الفنان حميد أجبار، بإقامة حفل صوفي راقٍ، تجاوبَ معه  الجمهور العربي والأوربي. وخلال هذه الأمسية الفنية، كانت الفرقة الموسيقية تنشد الأغاني الصوفية والجمهور يردد معها الأناشيد ،ويختم الوصلات الموسيقية بالصلاة والسلام على أفضل المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبزغرودة مغربية أصيلة.

قبل هذا الحفل البهيج، قدمت الفرقة الموسيقية المغربية (مارموشا أوركيسترا) فطورا رمضانيا للحضور،على الطريقة والتقاليد  المغربية الأصيلة ، في شكل (الحريرة) المغربية و(الشباكية) والتمر والحليب و(البريوات) والفواكه والمشروبات المتنوعة.

بعد ذلك افتتحت المغربية، سناء أورشي، الحفل باللغتين الهولندية والإنكليزية، لأن وقدّمت، في بداية الحفل،نظرة  عن الموسيقى الصوفية، وطلبت بعد ذلك من الجمهور أن يغمض عيونه ويتأمل داخله الأشياء الجميلة، وينصت إلى روحه الطاهرة، ويتعلم الاستماع إلى الموسيقى بكامل كيانه، كي يستمتع بها، وهذا هو هدف الموسيقى الصوفية الروحانية.

وجاء دور الفنانين الذين أبدعوا وجعلوا من مسرح هولندي مكانا صوفيا يردد الموسيقى العربية الأصيلة. وما ميّز هذا الحفل البهيج، أن بعض الجمهور لا يتحدث اللغة العربية ولايفهم معانيها، ورغم ذلك كان يردد، بحماس، كلمات الأغاني الصوفية مع الفرقة الموسيقة، ويصفق بحرارة بعد كل وصلة موسيقية. فكان هذا الإبداع الفني سفرا موسيقيا روحيا مزينا بالموسيقى الصوفية الممتدة من قرطبة إلى دمشق.

هنا أتوقف قليلا لأعرّف بهؤلاء الفنانين المغاربة، الذين ينشرون الثقافة العربية في بلاد المهجر، ويساهمون في تطوير الثقافة العربية وامتزاجها بالثقافة الغربية:

تتميز فرقة مارموشا أوركيسترا المغربية الهولندية، التي يترأسها الفنان محمد أهداف، بتنوع اللغات الموسيقية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، وتتكون من موسيقيين مبدعين. وقد شارك في هذا الحفل الثقافي البهيج الفنانون محمد أهداف، محمد زكراوي البرودي، عماد الغجو، وعادل الشاوي.

الفنان المغربي حميد أجبار صاحب الصوت الشجي، المقيم بغرناطة، والمزداد في مدينة شفشاون، تتلمذ على يد ابن العربي، وششتاري، وحراك وغيرهم من أساتذة الموسيقى العربية الحديثة، ليصبح أستاذ موسيقى في معهد الشاون. وهو عضو سابق في الأوركسترا الوطنية للموسيقى الأندلسية، وصاحب فرقة الفلامينكو العربية “كسكي فلامينكو”، والجنان الأندلسية في مدينة غرناطة الإسبانية.

والموسيقى الصوفية، هي موسيقى روحية وتعبدية، مستوحاة من شعراء صوفيين، طرقها مختلفة، منها الطريقة المولوية التي أسسها الأفغاني جلال الدين الرومي، والقوالي التي أظهرها للوجود الهندي أمير خسرو، في القرن الرابع عشر، والنقشدية التي أدخلت القانون للغناء الصوفي، ومؤسسها هو الشيخ عبد الإله الإلهي.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى