إعلاميةقضايا وحوادثوطنية

” تلغراف” البريطانية: أعظم دعم يمكن تقديمه للمغرب هو الوقوف إلى جانبه أكثر من أي وقت مضى

 

نور24

أظهر المغرب مرة أخرى صموده في الظروف الصعبة، من خلال تصرفه برصانة وعزيمة ثابتة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، عقب الزلزال الذي عرفته  منطقة الحوز.

في هذا الصدد، كتب جيمس دادريدج، الوزير البريطاني السابق المكلف بكل من حقيبتي التجارة الدولية والقضايا الأفريقية، مقالا في صحيفة  “تلغراف” البريطانية، عدد الأحد 17 شتنبر 2023، قال فيه: “لقد أذهلتني قدرة المغرب الرائعة على الاستجابة بسرعة وفعالية، عندما يجد نفسه في مواجهة مثل هذه التحديات”، وأن الإجراءات الاستعجالية اتُّخذت في المغرب، منذ اللحظات الأولى التي تلت الزلزال، وشملت تدخل القوات المسلحة الملكية، والسلطات المحلية، وأجهزة الأمن، إلى جانب القطاعات الوزارية المعنية.

 

تعبئة الجيش المغربي في زلزال الحوز

وأوضح كاتب المقال ،جيمس دادريدج، إلى أن “المغرب أعاد، خلال 48 ساعة، الفتح الجزئي لطريق حيوي يؤدي إلى المنطقة المتضررة بالزلزال، مما مكّن من شق ممر للحياة من أجل إيصال المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررا”، وأن المروحيات لم تتوقف عن المشاركة في عمليات الإنقاذ والإغاثة، وتعبأ المغاربة في إطار زخم تضامني شعبي مبهر، لتقديم المساعدة للأشخاص المحتاجين؛كما لم يفته الإشارة إلى زيارة الملك محمد السادس للجرحى،ووقف على العلاجات المقدمة،قبل أن يتبرع بدمه تضامنا مع الضحايا.

وسجلت  صحيفة “ذي تلغراف” إلى أنه خلال الأيام الثلاثة، عقب الزلزال، أنشأت الحكومة المغربية صندوقا وطنيا للتضامن، وصدرت تعليمات ملكية شملت إجراءات ليس فقط  بإعادة البناء، ولكن بتحويل المناطق المتضررة والنهوض بها بالكامل، مع الحفاظ على الثقافة والموروث المحليين.

ولم يفت كاتب المقال الإشارة إلى أن هناك برنامجا يستهدف حوالي 50 ألف منزل انهار كليا أو جزئيا في الأقاليم الخمس المتضررة، والسكن المؤقت الاستعجالي، والذي يفضل البنيات المعدة لتحمل الظروف الجوية الصعبة، وكذا اتخاذ إجراءات خاصة لفائدة الأطفال الذين أضحوا يتامى بسبب الزلزال، مؤكدة أنه تم سريعا اعتبارهم بمثابة مكفولي الأمة وانخرطت فرق مؤهلة في السعي إلى تيسير تبَنِّيهم بسرعة داخل البنيات الأسرية.

في هذا السياق ،لم يفت الصحيفة الإشارة إلى الصداقة الطويلة التي تجمع المغرب بالعديد من البلدان، مما جعل العديد منها يبادر إلى تقديم مساعدات فورية، وتعبئة المملكة المتحدة إلى جانب المغرب؛ وقالت  أن “المغرب فعل الكثير من أجل الدول الأخرى، ومن المثلج للصدر أن نرى ذلك متبادَلا”، لأنه “يعزز أواصر الصداقة والشراكة القائمة بين بلدينا”، مؤكدا أن “أعظم دعم يمكننا تقديمه للمغرب وشعبه الشجاع، هو الوقوف إلى جانبه أكثر من أي وقت مضى”.

وخلص إلى القول إلى أن التزام البلاد بالتقدم والمضي قُدما، سيتجلى من خلال استضافة مراكش للاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الشهر المقبل،(أكتوبر 2023).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى