أدبياتفسحة شعرمقالات رأي

طارت تشق عباب السماء…

  مونية علالي

عيوني،

 رسمت أنفاسها حرة

بنقش الحناء

على أطراف أطلس 

تراود سحنتها ريح فيحاء

تُلاَعب رُموشها

 مراسيم الغروب 

خجلى

والشمس تمارس مراسيم البيعة والانحناء

على محط البصر خيمة

وركن عشق

 إنارته  شمعة 

بكت من حمولتها  

دموعا بلون الفضاء.

حُمرة الخدود

تلكَ أم مشارفُ قلبٍ

لامَسَ الحب

ولا دنيا على لوح البصر

ولا لواءات تُوَاريها أبراج السماء

لتلك إيفران 

جنةٌ من ملكوتٍ ربّ الكون

أطلقت أبياتي 

عنوة دون عناء

أحبو هنا وهناك 

تلفح عيوني

خضرة

ماء

هواء قد عانق فيها 

سيوحة الخلاء

مروج تنساب

قٍمَمٌ تُناطِح طير النَّوْرس 

في اللاَّنهايات المتعجرفة.

اغمض عينيك واشرب

معي حلما

بِلَوْنِ زرقة السماء

بل بلون خضرة الغاب 

النائم في أمان

المسترسل حد الإِغماء

تُلاَعب أغصانه أجنحةُ الكون

أُقاوم الشرود

أقاوم النوم

حتى التأمل يُعَاند عقارب الذاكرة

التي ترص المشاهد الباذخة

والصور الثائرة 

على دساتير الجمال والحسن

هناك في الركن 

خيمة أطلسية

وشلاَّلات مياه

هنا الطبيعة ركعت لرب الكون وحده

وغمست صراخها في صمتٍ عميق

لِتُناجي كل مواثيق الخلود

وفيَّة للعهود الربانية

في انتظار حُلَّتها البيضاء… 

عدتُ اليوم أدراجي

أقتفي خطواتي المتراجعة

لم يعد ذلك الدرب الطويل

بارزاً أمامي

يُناطح سرابه مراسيم التحدي

لم أعد أمشي

كالعاشقة الهائمة طوال الساعات

كَفَّت العقارب عن الدوران

تراجعتْ أنفاسي المتعطشة للفضاء

كل شئ ينتظر الإذن بالعودة 

ذات يوم أو ذات حنين

……

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى