أدبيات

غبار أبيض

 

عادل المعموري

 

سألتكَ ذات مرّة :

_هل لعلاقتنا من نهاية ؟
لم تجبني، أوقدتَ سيجارتك ورحتَ تدخن بشراهة، عيناك تنظران إلى البعيد، تبحث عن جواب لسؤالي الذي كرّرته لك آلاف المرات. بحثتَ في جيوبك عن سيجارة أخرى وعندما التقت عيناك بعيني قلت لي كعادتك :
_الله كريم .
_لاشك أن الله كريم ..عن إذنك؛ عندما تصل إلى نتيجة، اطرق باب منزلنا؛ ستجد عائلتي فتفاهم معهم..

لم أرك بعدها.. وبعد كل هذه السنوات، جئت تطلب مني أن أعيد العلاقة معك ؟!.
_لقد كبرنا.. سيكون حبنا ناضجا وأكثر حيوية من ذي قبل .. زوجتي الأولى هجرتني، والثانية طلّقتها .. ولا حياة لي بدونك.
_وماذا تريد مني الآن ؟
_حبكِ وحنانك.
_أنت.. لا تصلح لي حبيباً .
_ولا حتى زوجاً ؟!
_آسفة ..عندي ولدان جميلان وبنت حلوة ..وأحب زوجي
_أنتِ كذّابة .
_أنظر خلفك وسترى …

عندما التفتَ، كانوا يقفون وراءك مباشرة .. أصابك الإرتباك، انسحبتَ تتعثر بخطواتك .. اقترب مني زوجي، وضع يده على كتفي قائلا:
_ماذا يريدُ هذا الرجل ؟
_لاشيء .. يسأل عن امرأة تشبهني ..عرف أنه واهمٌ فانسحب .
_……….!
_على كل حال إن المرأة التي كنت تعرفها ماتت …

غيّب وجهك عني ..لاتقف هكذا، أغرب عن وجهي.. لا أريد رؤيتك ؟!

قالتها وأخذت تنتحب، تبكي بدموع ساخنة..

صاحَ المخرج وهو ينهض  من كرسيه منبهرا بأداء الوجه الجديد: (ستوب… ستوب… مشهد رائع )!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى