أدبياتثقافية

إشراقة..

وحيدة دلالي زيتونة(*)

حركتان جميلتان صباحا تفرح القلب وتجعله يرفرف، تسعد النفس وتحلق بعيدا. تجعلها تقول مازال الناس بخير .
أهم بركوب التاكسي في المقاعد الخلفية، ويسرع السائق ليقول لي انتظري مدام . وهو يقول سرا انتظري سيدتي معلمتي أستاذتي وأستاذة أبنائي وكل الأجيال وكل الوطن . ثم كلم التلميذة الجالسة في المقعد الأمامي ودعاها أن تترك لي المقعد . تفاجأت، فرحت وقلت مازلنا بخير، مازال المربي يحترم ويقدر. وانا بطبعي أحب المقعد الأول.

شكرا أيها السائق المهذب الذي تعرف قيمة التعليم والمعلم .المعلم أولا . وليعلم سائقنا المحترم، سائقنا الذي يعرف أن الوطن لا ينهض إلا بالتعليم وعلى أكف المعلمين أن عندي شهادة طبية ، لكني أتحامل على نفسي وأشتغل، وما استعملتها. بدأت عملي وأنا في غاية الرضى، ونسيت كل إساءات الاخرين.

الحركة الثانية، النص القصير الراقص للصديقة عقيلة زلاقي، مدني بطاقة إيجابية ، ورأيت كل العالم عاشقا .

الحالة الثالثة، الضباب المخيم في غاية الجمال. أرى الكون في التحام في وحدة في مشهد قل أن نشاهده ، رغم ارتباك الحماية عندنا لأقل ظاهرة طبيعية، تصبح فيضانات واصطدامات وحوادث وجنوح في البحر للبواخر… لكن لن أفرط في بهجة هذا الصباح.

الحادثة الأخرى، والتي أتابعها من هنا توجه النقابيين من كل الجهات إلى العاصمة للمشاركة في تجمع نقابي في بطحاء محمد علي، إحياء لذكرى اغتيال الزعيم فرحات حشاد، وتنديدا بالممارسات المتحاملة على اتحاد الشغل ، وليقولوا نحن هنا ، لن يموت حشاد ولا البراهمي ولا بلعيد ولا ولا أعمارهم أطول . والوطن لهم ولنا مهما انعرجت الطرق، النور لن يبطئ.

(*) كاتبة تونسية

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى